الإمام أحمد بن حنبل
52
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
22956 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ فَمَاتَتْ ، وَإِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيَّ فِي الْمِيرَاثِ . قَالَ : " قدْ آجَرَكِ اللَّهُ وَرَدَّ عَلَيْكِ فِي الْمِيرَاثِ " . قَالَتْ : فَإِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ ، فَيُجْزِئُهَا أَنْ أَحُجَّ عَنْهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَتْ : فَإِنَّ أُمِّي كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ فَيُجْزِئُهَا أَنْ أَصُومَ عَنْهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " « 1 » .
--> وأخرجه ابن ماجة ( 667 ) ، والنسائي 258 / 1 - 259 ، وأبو عوانة ( 1108 ) و ( 1109 ) ، والدارقطني 263 / 1 ، والبيهقي 371 / 1 من طرق عن سفيان الثوري ، به . ولم يسق أبو عوانة في الموضع الثاني لفظه . وأخرجه بنحوه مسلم ( 613 ) ( 177 ) ، وابن خزيمة ( 324 ) وبإثره ، وأبو عوانة ( 1110 ) ، والدارقطني 262 / 1 ، والبيهقي 374 / 1 من طريق شعبة بن الحجاج ، عن علقمة بن مرثد ، به . ولم يسق ابن خزيمة ولا أبو عوانة لفظه . وفي الباب : عن أبي موسى الأشعري سلف في مسنده برقم ( 19733 ) ، وقد استوفينا ذكر أحاديث مواقيت الصلاة عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم ( 11249 ) . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صلِّ معنا هذين " ، أي : هذين اليَوْمينِ . وقوله : فأَبْرَدَ بالظهر : الإِبْراد : هو انكسار الوَهَج والحرِّ ، وهو من الدخول في البَرْد ، والباء في " بالظهر " للتعدية ، أي : أدخلها فيه . وقوله : فأَنْعمَ أن يُبرِدَ بها ، أي : أطال الإبْراد وأَخَّرَ الصلاة ، ومنه قولهم : أَنْعمَ النَّظَر في الشيء : إذا أطال التَّفَكُّر ، أو هو بمعنى : زاد وبالغ في الإبْراد ، يقال : أَحْسَنَ إِلى فلان وأَنعم ، أي : زاد في الإحسان وبالغ . وقوله : أَسْفرَ بها ، أي : أدخلها في وقت إسْفار الصُّبح ، وهو انكشافُه وإِضاءته . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، غير أن قوله فيه : سليمان بن بريدة ،